لنا أخت تدرس في الجامعة، وتذهب وحدها بالحافلة، وتجلس أحياناً في المقعد وأحياناً يكون بجانبها رجل في الحافلة، أيضاً والجامعة نفسها مختلطة، فنريد توضيح في هذه القضية؟
ج : لا شك أن الاختلاط في الجامعات من البلاء الذي هو موجود في كثير من الدول الإسلامية، وواجب على المسئولين عن تلك الجامعات أن يتقوا الله عز وجل وأن يفصلوا الرجال عن النساء، ولا يجوز خلطهم في أماكن واحدة، أما بالنسبة للأخت فنقول : عليها أن تتقي الله تعالى ما استطاعت، فهي الآن في خضم هذا البلاء وهذا الشر من الاختلاط، نقول أولاً : تتحجب الحجاب الساتر، وتحرص في جميع الأحوال أن تبتعد عن الرجال الأجانب، والمرأة إذا كانت محتشمة ومتحجبة، فإن الرجال الأجانب يبتعدون عنها حقيقةً، ولا يتعرضون لها ولا يتحرشون بها، كما قال الله عز وجل: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين} أي يعرفن بالعفة، فالمرأة إذا عرفت بأنها عفيفة لا أحد يتحرش بها ولا أحد يؤذيها، بالنسبة لركوبها في الحافلة مادامت داخل البلد فلا يشترط وجود المحرم، وإنما المشترط انتفاء الخلوة، فإذا كان معها أناس داخل الحافلة فلا يضر، وإنما تحرص على أنها لا تجلس بجوار الرجل، وإنما تجلس بجوار النساء.